ابن بسام

130

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

قلت يوما لها وحركت العود * بمضرابها فغنّت وغنّى ليتني كنت ظهر عودك يوم * فإذا ما احتضنته « 1 » كنت بطنا فبكت ثم أعرضت ثم قالت * من بهذا أتاك في اليوم « 2 » عنّا قلت لما رأيت ذلك منها * بأبي ما عليك أن أتمنّى وقال ابن حصن « 3 » : أمتّ إليه فما يسعف * وأشكو جفاه فما ينصف غزال كحيل له ريقة * يشاب بها المسك والقرقف كأنّ العذار على خدّه * نجاد ومقلته مرهف وهذا كقول ابن رشيق القيرواني « 4 » ، وهو من متداولات المعاني : وهل على عارضيه إلّا * قلائد « 5 » قلّدت حساما وقال في الشّقر « 6 » : وبستان أعجت الطّرف عنه * على شقر كمثل لحى الديوك كأن حباب ثاوي الطلّ فيه * جمان فوق تيجان الملوك / وقال « 7 » : شربناها كميت اللون حتى * رأيت الفجر قد وضع النقابا [ 33 ب ] عجوز عتّقت حججا ولكن * تروقك كلّما شابت شبابا وأحسب أنها كانت عقيقا * جرت أنفاسنا فيه فذابا وقال « 8 » :

--> ( 1 ) الديوان : احتضنتني . ( 2 ) ل ك ط د : النوم . ( 3 ) منها بيتان في المسالك ومعاهد التنصيص 3 : 82 . ( 4 ) ديوانه : 169 ، ووفيات الأعيان 2 : 366 - 367 . ( 5 ) الوفيات : وهل ترى . . . حمائلا . ( 6 ) الشقر : شقائق النعمان . ( 7 ) وردت في المسالك 11 : 218 . ( 8 ) وردا في المسالك والشريشي 2 : 64 .